وللوعي المصير
من منا لا يحلم بعيشة عصفور طليق يتمتع بحريته خارج قفصه ويفعل ما يشاء ما دام ما يفعله مشروع، والتغير مطلوب ومشروع ولكن الخوف من الفكر الذي يأتي مع التغير خاصة عندما يتعلق بثقافة النسبة الكبرى من الشعب، فالفكر الذي خلفته الانتفاضة يعد التهديد الأول بفشلها، والرقص علي السلالم يدوم طويلا ولا يبعث إلا التخبط ومن ثم الانهيار، وبهذا الصدد فأنا لا أتحدث عن ما حدث، فهو أمر كان من الواجب أن يحدث .. ولكن الحديث عن اتحاد الفكر الذي خلفه ما حدث مع ثقافة وسلوك النسبة الكبرى من المصريين، فتولدت كل معالم الفوضى وعدم المسئولية والظلم والفساد والانهيار الأخلاقي ... فعن أي انتماء يتحدثون، فالحرية لا تعني عدم المساءلة وغياب السلطة وعدم الوعي والظلم وانتهاك حقوق الآخرين دون وجه حق وعدم تطبيق العدالة، ولن يعود الأمن والأمان إلي شوارعنا وبيوتنا وقلوبنا إلا مع اندثار الأجيال التي عاصرت أحداث يناير.
مايو 2011