الخوف
يظل الخوف هو الشبح الذي يؤرق أي شخص على وجه الأرض مهما كان عمرة، جنسه، ديانته، ثقافته، أو سلوكه
فقد ينبع الخوف نتيجة / بسبب عدم ثقة الإنسان بنفسه، وفى هذه الحالة قد يخاف الإنسان من أي شيء وإن كان صغيرا فهو لا يملك مواجهته أو على الأقل توقعه، كخوف الإنسان من مواجهة المشاكل وعدم القدرة على حلها وخوفه أن يسلب حقه فهو غير قادر على الدفاع عن نفسه أو حتى عن الأشخاص ذات الصلة به فتؤدى به عدم الثقة أو نقصها إلى الخوف والهروب، حيث يجب أن يتحلى الإنسان بالثقة بالنفس في حدها الأدنى
وقد ينبع الخوف نتيجة / بسبب قلة الإيمان وأحيانا انعدامه، فكل إنسان حسب ديانته وإيمانه بها، فمن يعرف ربه ويتقيه في جميع أعمالة يملك القدرة على الثبات وقت الأزمات والمرور منها عن طريق إيمانه بـأن ربه سينصره فهو حتما في معيته ما إذا كان يتقن عبادته، ومن لا يملك هذا الإيمان فيتخبط في الدنيا وفى الآخرة وخوفه في هذه الحالة نتيجة عدم إيمانه بربه كأنه بلا هدف بالتالي هو خوف نابع من عدم الثقة في الرب الذي ينتج عن قله الإيمان وقله معرفته بربه، حيث أن العلاقة بين الله والعبد هي علاقة خالصة من كل الشوائب - علاقة بين طرفين أولهما هو الأعظم والأقوى والثاني هو الأضعف .. فما حجم هذه العلاقة ؟ هل هي وطيدة مما يجعل دعائك يستجاب له أم مفككة فيكون مصيرك مغضوب علية ؟، فكلما اتسمت هذه العلاقة بالاستقرار وزيادة التقرب كانت ثقتك بربك في ازدياد حتى في أسوأ الظروف
وقد ينبع الخوف نتيجة / بسبب تجارب شخصية سابقة هي التي تجعله يتسلل إلى قلب الشخص في كل عمل يقوم به أو كل مواجهة يخوضها مع شخص أخر، فهو خوف من الناس ومن لدغاتهم وقد يكون ناتج عن الظروف المحيطة بالشخص فقد تكون قاسية نوعا ما من حيث المواقف والأزمات والنشأة وعدم مساندة من حوله
فيكون الخوف من الله وهو خوف طبيعي ومشروع فمن لا يخاف الله فلا لوم على تصرفاته فالخوف من الله دليل على التقرب إليه وزيادة الإيمان به، فمن يخاف الله يتقيه في كل أعمالة فلا يغضبه وحتى إن فعل يعود طالبا المغفرة
والخوف من المستقبل في الدنيا والرزق كلها أمور تشغل أكثر قليلي الإيمان، فالأجمل أن يتمسك الإنسان بالآخرة عن الدنيا
والخوف من الناس ومصدرة قد يكون نتيجة تجارب عده وعليها يتوخى الإنسان حذرة في جميع معاملاته أو قد يكون من قلة التجارب فهو لا يميز من من الناس على صواب ومن منهم على خطأ
والخوف من المرض فهو لعنة من لعنات الدنيا أو إذا صح التعبير قد يكون اختبار الظفر بالآخرة
فالخوف إما من الدنيا وما فيها أو من الموت فهو نهاية المصير في الدنيا وملاذاها وبداية طريق آخر غير محدد المعالم أو من الآخرة فهي إما بداية النهاية المنعمة أو نهاية البداية التي لا رجعه فيها ولا يسمع فيها لاستغاثة الندم
قد يكون الخوف على رصيد في الآخرة أو على حال الدنيا والخوف على الأقارب وأعز الأشخاص أو خوف على منصب أو سمعة أوتاريخ
ويختلف الخوف من حيث أنواعه ودرجاته وفقا للمرحلة العمرية للإنسان، حيث يخاف الطفل من أشياء لا تذكر أو من أي شيء لم يشاهده من قبل أو يظهر خوفه من الظلام أو من الإشارة ببعض الكلمات، النظرات، الأصوات والأشكال ولكن عندما يصبح شابا فتشغل باله أمور أخرى مثل دخول أي اختبار والخوف من عدم اجتيازه ومن ثم الخوف من المستقبل، وعندما يشيخ الشخص يزيد إدراكه بالموت فيحاسب نفسه قبل أن يحاسب ويحسب تصرفاته قبل أن تحسب عليه ... يحسب أن الموت قد حان وقته الآن ولكنة الأقرب في أي وقت
هو الخوف الذي بمجرد التفكير به نصل إلى أبعد الحدود وقد تكون أفكاره بالفعل مثيرة للشكوك، فالخوف إما خوف من الدنيا أو عليها وخوف من الآخرة أو عليها... فمن منا لا يخاف ولا يشعر بالخوف في حتى موقف ؟
يناير 2009
No comments:
Post a Comment