Friday, February 4, 2011

الوداع الحزين - كيف ما شئتم


أكتب هذه الكلمات وأنا في حالة يمتزج فيها الذهول بالحزن والخوف لرؤية مشاهد أحداث لم أكن أتوقع متابعتها ولا أن أحمل لها شغف الملاحقة، وكأنني بحلم أود الاستيقاظ منه بسرعة الضوء لكي أخرج وألامس كل ذرة من تراب الوطن وأن أۥقبل كل قطعة من أراضية. كنت أرد وبشراسة علي من يتربص بنظام هذه البلاد بقولي أن ذكر اسمها يشيب شعر الرأس، يقشعر الأبدان، يذهب العقول والأذهان، يحرك المشاعر ويجري الدم في العروق فيعيد الحياة، يكفي أن يكون الأمان عنوانها، فهنا الجذور وعشق التراب حتى الجنون، يؤثرني جمالها فلا داعي للمكابرة حتى أن ذمها لشخصي الفخر وتجاهلها بمثابة المدح، دون شعور هو الطريق يرحل بك إلي حيث يريد لا تملك إلا الانسياق والاستغاثة عند الغياب، ما لي أحد سواها فهي قدري ونعم القدر

ولكن يجب أن أعترف بأن أسهم الخوف قد عرفت مكان قلبي، فأشعر بأنني أسترجع ولآخر مرة كل ما قرأته في كتب التاريخ خلال مراحل تكويني، متمنياً أن يكون هاجس النسيان قد تمكن من خلايا عقلي. لقد سمعت مصر وهي تشتكي وتبكي وتستغيث لما يجري بها من أعمال لم تعتاد عليها، فما بال هؤلاء الأفراد الذين يضربون بالاستقرار عرض الحائط ولا يدركون أن بانتظارهم أحوال أسوأ من الأحوال التي يطالبون بانتهائها، علي العقلاء أن يتدخلوا لإنقاذ ما تبقي من شموخ نسر علمنا، وما بأيدينا إلا الالتزام بالدعوات والصلوات لتخطي محنة أشبة بالخيال والتي هي بعيدة كل البعد عن واقعنا ومرادنا، شخصيا لن أسامح أحداً قد ساهم في بكاء وطني وأريد أن أستعيد راحة نومي واثقا في الله أن يعيد مصر عزيزة كما كانت وستظل بإذنه تعالي

يناير 2011

No comments:

Post a Comment